الشيخ الأنصاري

18

كتاب المكاسب

توصيفه بها ، وبهذا المقدار يرتفع الغرر ، بخلاف ما سيتحقق في المستقبل ، فإن الارتباط به لا يدل على البناء على تحققه . وقد صرح العلامة - فيما حكي عنه - ببطلان اشتراط أن تكون الأمة تحمل في المستقبل ، لأنه غرر ( 1 ) ( 2 ) . خلافا للمحكي عن الشيخ والقاضي ، فحكما بلزوم العقد مع تحقق الحمل ، وبجواز الفسخ إذا لم يتحقق ( 3 ) ، وظاهرهما - كما استفاده في الدروس ( 4 ) - تزلزل العقد باشتراط مجهول التحقق ، فيتحقق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحة الشرط . ويمكن توجيه فتوى الشيخ ( 5 ) بإرجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفة حالية موجبة للحمل ، فعدمه كاشف عن فقدها . وهذا الشرط وإن كان للتأمل في صحته مجال ، إلا أن إرادة هذا المعنى يخرج اعتبار كون الشرط مما يدخل تحت القدرة عن الخلاف . ثم إن عدم القدرة على الشرط : تارة لعدم مدخليته فيه أصلا كاشتراط أن الحامل تضع في شهر كذا ، وأخرى لعدم استقلاله فيه كاشتراط بيع المبيع من زيد ، فإن المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد المركب ، فإن أراد اشتراط المركب ، فالظاهر دخوله في اشتراط غير

--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " عرفا " . ( 2 ) المختلف 5 : 242 ، ولكنه في مورد الدابة . ( 3 ) حكاه العلامة في المختلف 5 : 242 ، وراجع المبسوط 2 : 156 ، وجواهر الفقه : 60 ، المسألة 220 . ( 4 ) الدروس 3 : 217 . ( 5 ) في " ش " : " كلام الشيخ " .